الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
219
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
القابض الباسط جلّ جلاله - القابض الباسط صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - القابض الباسط ( من العباد ) * أولًا : بمعنى اللَّه جلّ جلاله الإمام القشيري يقول : « القابض الباسط جلّ جلاله : من أسماء اللَّه تعالى نطق بهما الكتاب والسنة وهما من صفات فعله ، معناه قابض الأرواح عن الأشباح عند الموت ، وباسط الأرواح في الأشباح عند الحياة . وقيل معناها : قابض الصدقات من الأغنياء أي قابلها ، وباسط الأرزاق للفقراء أي معطيها وواهبها . وقيل معناه : قابض القلوب أي مضيقها وموحشها بالجهل والغفلة ، وباسط القلوب أي موسعها بالعلم والمعرفة » « 1 » . الشيخ عبد الرحمن الصفوري يقول : « القابض الباسط جلّ جلاله : هو الذي يقبض القلوب بالخوف ، ويبسطها بالرجاء » « 2 » . * ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سره يقول : « القابض الباسط : فإنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان متصفا بهاتين الصفتين . والدليل على ذلك : ما روت أسماء بنت عميس رضي اللَّه عنه أنه قبض على الشمس فوقفت حتى صلى علي كرّم اللَّه وجهه في رواية صحيحة الإسناد عنها : أنه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي كرّم اللَّه وجهه فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أصليت يا علي ؟ فقال لا . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ) « 3 » قالت :
--> ( 1 ) الإمام القشيري - التحبير في التذكير - ص 45 . ( 2 ) الشيخ عبد الرحمن الصفوري - نزهة المجالس ومنتخب النفائس - ص 139 . ( 3 ) تفسير القرطبي ج : 15 ص : 197 .